السيد الخميني
105
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
والذي يمكن أن يقال أمور : الأوّل : أنّ قوله : « وهو على غير القبلة » أعمّ ممّا بينهما وغيره إلى حدّ الاستدبار ، وقوله : « بين المشرق والمغرب قبلة » حاكم عليه ، فيختصّ غير القبلة بما عدا ما بينهما ، فيقع التعارض بين صحيحة الحلبي والروايات المفصّلة ، وينتفي التعارض بينها وبين صحيحة زرارة . ودعوى كون الحكم في صحيحة الحلبي بعدم الإعادة على من تحرّى ، قرينةً على الموضوع ، فكان المفروض أنّهم صلّوا فيما بين المشرق والمغرب « 1 » . غير مسموعة ، فإنّ الظهور اللفظي لا ينقلب بمجرّد كون الحكم بدليل آخر منفصل مخصوصاً بمورد خاصّ . الثاني : أنّ صحيحة الحلبي « 2 » معارضة لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه أنّه سأل الصادق عليه السلام عن رجل أعمى صلّى على غير القبلة ؟ قال : « إن كان في وقت فلْيُعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يُعد » « 3 » ، والظاهر من قول « الفقيه » : « روي عن عبد الرحمن » هو الرواية عنه بالطريق الذي ذكره ، وهو الصحيح ، ونحوها مرسلة « الفقيه » « 4 » التي هي ملحقة بالصحاح ، وتوهّم كون
--> ( 1 ) - الصلاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 6 : 457 ، انظر مصباح الفقيه ، الصلاة : 112 / السطر 5 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 103 ، الهامش 2 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 179 / 844 ، وسائل الشيعة 4 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 8 . ( 4 ) - الفقيه 1 : 240 / 1059 ، وسائل الشيعة 4 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 9 .